السيد مصطفى الخميني

359

تفسير القرآن الكريم

قط ، وأهل الظاهر على عكس ذلك . وقيل : كل هؤلاء عبيد السوء فندعو الله تعالى أن يشفي عباده من هذا الداء ومن تلك الداهية العظمى . بحث وإرشاد : حول كون " رب " من الأسماء المختصة قد اشتملت كتب اللغة والتفاسير على أن " الرب " من الأسماء المختصة ، ولا يجوز إطلاقه على غيره تعالى إلا في صورة الإضافة ، فهو الحد الوسط بين كلمتي " الله " و " الرحمن " وبين سائر الأسماء ، كما لا يخفى ( 1 ) . ودعوى ممنوعية ذلك فقها غير ممكنة ، لعدم الدليل الشرعي عليه ، وتفيد عمومات الحل والبراءة جوازه ، مضافا إلى ورود ذلك في بعض الأدعية : " يا رب الأرباب " ( 2 ) ، فما اشتهر من عدم إطلاقه عند الإطلاق على غيره تعالى ، مخدوش بذلك جدا ، وعدم اشتهار تسمية غيره تعالى به ككثير من الأسماء لا يورث منع الإطلاق . ثم إن المراد من هذا الدعاء " يا رب الأرباب " ، كما يمكن أن يكون أرباب الظاهر كرب الدار والبستان ، يمكن أن يراد الوسائط التكوينية

--> 1 - المفردات في غريب القرآن : 184 ، لسان العرب 1 : 399 ، تاج العروس 1 : 261 ، الكشاف 1 : 10 ، مجمع البيان 1 : 22 ، أنوار التنزيل وأسرار التأويل 1 : 7 . 2 - بحار الأنوار 84 : 110 / 6 و 88 : 78 و 92 : 94 و 95 : 370 و 89 : 268 و 83 : 232 .